السيد محمد باقر الحكيم
280
الإمامة وأهل البيت ( ع ) النظرية والإستدلال
المسك ، فيها طينة خلقنا اللّه منها وخلق منها شيعتنا فمن لم يكن من تلك الطينة فليس منا ولا من شيعتنا ، وهي الميثاق الذي أخذه اللّه عزّ وجل عليه ولاية علي بن أبي طالب » « 1 » . ومنها : رواية ( الشجرة ) ، حيث روى مولى عبد الرحمن بن عوف ، قال : خذوا عني قبل أن تشاب الأحاديث بالأباطيل ، سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : « أنا الشجرة ، وفاطمة فرعها ، وعلي لقاحها ، والحسن والحسين ثمرتها ، وشيعتنا ورقها ، وأصل الشجرة في جنة عدن وسائر ذلك في سائر الجنة » « 2 » . الطائفة الثانية : ما ذكر فيها وجوب الحب لأهل البيت والتشيع لهم ، وحرمة البغض والعداوة لأهل البيت ، أي الروايات التي تتضمن المقارنة بين الحب والعداوة تجاه أهل البيت عليهم السّلام ، مما يقسّم الناس إلى قسمين : قسم محبّين ، وقسم مبغضين ، وتذكر حال المحب وحال المبغض ، كالرواية التي ذكرناها في هامش رواية هذا الوجه من الاستدلال ، وقلت : إنّ هناك العشرات ، بل مئات الروايات تدلّ على هذا المضمون . وهذا المضمون يكاد أن يكون من المضامين المتواترة . الطائفة الثالثة : الروايات التي تضمنت الحديث عن الآثار والنتائج التي تترتب على التشيع لأهل البيت عليهم السّلام وحبّهم ، من الفوز بالجنة ، والثبات على الصراط ، والدرجات العالية ، إلى غير ذلك مما تشير إليه هذه الروايات . الطائفة الرابعة : الروايات التي تتناول مواصفات وخصوصيات الشيعة ، كما أشرنا إلى ذلك في الملاحظة الثالثة . هذه الطوائف الأربعة إذا أردنا أن نجمعها فسوف نخرج بنتيجة واضحة ، وهي
--> ( 1 ) تاريخ مدينة دمشق 1 : 129 - 131 / 180 . ( 2 ) المستدرك على الصحيحين 3 : 160 .